شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص284

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

على قتل عمر، [ولو بكلام، وجب قتله. وكان الهرمزان ممن ذكر عنه أنه أعان على قتل عمر بن الخطاب] (1) .

وإذا كان الأمر كذلك كان قتله واجبا، ولكن كان قتله إلى الأئمة، فافتات عبيد الله بقتله، وللإمام أن يعفو عمن افتات عليه.

وأما قوله: إن عليا كان يريد قتل (2) عبيد الله بن عمر. فهذا لو صح كان قدحا في علي.

والرافضة لا عقول لهم (3) ، يمدحون بما هو إلى الذم أقرب ; فإنها مسألة اجتهاد، وقد حكم حاكم بعصمة الدم، فكيف يحل لعلي نقضه؟ وعلي ليس ولي المقتول، ولا طلب ولي المقتول القود. وإذا كان حقه لبيت المال، فللإمام أن يعفو عنه. وهذا مما يذكر في عفو عثمان، وهو أن الهرمزان لم يكن له عصبة إلا السلطان، وإذا قتل من لا ولي له، كان للإمام أن يقتل قاتله، وله أن لا يقتل قاتله، ولكن يأخذ الدية، [والدية حق للمسلمين] (4) ، فيصرفها في مصارف الأموال. وإذا ترك لآل عمر دية مسلم، كان هذا بعض ما يستحقونه على المسلمين.

وبكل حال فلم يكن بعد عفو عثمان وحكمه بحقن دمه يباح قتله (5)

الصفحة السابقة الصفحة التالية