شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص298

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بسببه، فإنه لما أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم -[رسولا] إلى [أهل] مكة (1) بلغه أنهم قتلوه، فبايع أصحابه على أن لا يفروا وعلى الموت، فكان عثمان شريكا في البيعة، مختصا بإرسال النبي - صلى الله عليه وسلم - له، وطلبت منه قريش أن يطوف بالبيت دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فامتنع من ذلك، وقال: حتى يطوف به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يرسل (2) عمر، فأخبره أنه ليس [له] (3) بمكة شوكة يحمونه، وأن عثمان له بمكة بنو أمية، وهم من أشراف مكة، فهم يحمونه.

وأما التولي يوم أحد، فقد قال الله - تعالى -: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم} [سورة آل عمران: 155] فقد عفا الله عن جميع المتولين (4) يوم أحد، فدخل في العفو من هو دون عثمان، فكيف لا يدخل هو فيه مع فضله وكثرة حسناته (5)

الصفحة السابقة الصفحة التالية