شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص297

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كثير من المسلمين، بل من علمائهم الذين لا يتهمون بمداهنة، والذين وافقوا عثمان (1) على ما أنكر عليه أكثر وأفضل عند المسلمين من الذين وافقوا عليا على ما أنكر عليه: إما في كل الأمور، وإما في غالبها. وبعض المسلمين أنكر عليه بعض الأمور، وكثير من ذلك يكون الصواب فيه مع عثمان، وبعضه يكون فيه مجتهدا، ومنه ما يكون المخالف له مجتهدا: إما مصيبا وإما مخطئا.

وأما الساعون في قتله فكلهم مخطئون، بل ظالمون باغون معتدون. وإن قدر أن فيهم من قد يغفر الله له، فهذا لا يمنع كون عثمان قتل مظلوما.

والذي قال (2) له: غبت عن بدر وبيعة الرضوان، وهربت يوم أحد، قليل جدا من المسلمين. ولم يعين منهم (3) إلا اثنان أو ثلاثة أو نحو ذلك. وقد أجابهم عثمان وابن عمر وغيرهما عن هذا السؤال، وقالوا: يوم بدر غاب بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ليخلفه عن ابنة النبي (4) - صلى الله عليه وسلم - فضرب له النبي - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره.

ويوم الحديبية بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عثمان بيده. ويد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير له من يده لنفسه (5) ، وكانت البيعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية