منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص305
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عنهم، وجد من ذلك ما يخالف تلك النقول عنهم. وهذا من جنس نقل التواريخ والسير ونحو ذلك من المرسلات (1) والمقاطيع وغيرهما، مما فيه صحيح وضعيف.
وإذا كان كذلك [فنقول:] (2) ما علم بالكتاب والسنة والنقل المتواتر، من محاسن الصحابة وفضائلهم، لا يجوز أن يدفع بنقول بعضها منقطع، وبعضها محرف (3) ، وبعضها لا يقدح فيما علم، فإن اليقين لا يزول بالشك، ونحن قد تيقنا ما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف قبلنا، وما يصدق ذلك من المنقولات المتواترة من (4) أدلة العقل، من أن الصحابة - رضي الله عنهم - أفضل الخلق بعد الأنبياء، فلا يقدح في هذا أمور مشكوك فيها فكيف إذا علم بطلانها؟ ! .
الرد على زعم الرافضي أن الشهرستاني من أشد المتعصبين على الإمامية
وأما قوله: " إن الشهرستاني من أشد المتعصبين على الإمامية ".
فليس كذلك، بل يميل كثيرا إلى أشياء من أمورهم، بل يذكر أحيانا أشياء (5) من كلام الإسماعيلية الباطنية منهم ويوجهه (6) . ولهذا اتهمه بعض الناس [بأنه] (7) من الإسماعيلية، وإن لم يكن الأمر كذلك، وقد ذكر من اتهمه شواهد من كلامه وسيرته. وقد يقال: هو مع الشيعة بوجه، ومع أصحاب الأشعري بوجه.
