منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص316
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الوقت، إذ لو كان كذلك لما ترك - صلى الله عليه وسلم - ما أمره الله به، لكن ذلك مما رآه مصلحة لدفع النزاع في خلافة أبي بكر، ورأى أن الخلاف لا بد أن يقع. وقد سأل ربه لأمته ثلاثا، فأعطاه اثنتين ومنعه واحدة. سأله أن لا يهلكهم بسنة عامة فأعطاه إياها، وسأله أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطاه إياها، و (1) سأله أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعه إياها (2) .
وهذا ثبت في الصحيح. وقال ابن عباس: " الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أن يكتب الكتاب " (3) .
فإنها رزية، أي مصيبة في حق الذين شكوا في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - وطعنوا فيها.
وابن عباس قال ذلك لما ظهر أهل الأهواء من الخوارج والروافض ونحوهم. وإلا فابن عباس كان يفتي بما في كتاب الله، فإن لم يجد في كتاب الله فبما في سنة رسول الله، فإن لم يجد في سنة رسول الله - صلى
