منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص317
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الله عليه وسلم - فبما أفتى أبو بكر وعمر. وهذا ثابت من حديث ابن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس.
ومن عرف حال ابن عباس علم أنه كان يفضل أبا بكر وعمر على علي - رضي الله عنه -.
ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك كتابة الكتاب باختياره، فلم يكن في ذلك نزاع، ولو استمر على إرادة الكتاب ما قدر أحد أن يمنعه.
ومثل هذا النزاع قد كان يقع في صحته ما هو أعظم منه. والذي وقع بين أهل قباء وغيرهم كان أعظم من هذا بكثير، حتى أنزل فيه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} [سورة الحجرات: 9] ، لكن روي أنه كان بينهم قتال بالجريد والنعال (1) .
ومن جهل الرافضة أنهم يزعمون أن ذلك الكتاب كان كتابه بخلافة علي، وهذا ليس في القصة ما يدل عليه بوجه من الوجوه. ولا [في]
