شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص340

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

والحسين - رضي الله عنه - لما خرج إلى الكوفة إنما كان يطلب الولاية مكان يزيد، لم يكن يقاتل على خلافة أبي بكر وعمر. وكذلك الذين قتلوه. ولم يكن هو حين قتل طالبا للولاية، ولا كان معه جيش يقاتل به، وإنما كان قد رجع منصرفا وطلب أن يرد إلى يزيد ابن عمه، أو أن يرد إلى منزله بالمدينة، أو يسير إلى الثغر، فمنعه أولئك الظلمة من الثلاثة حتى يستأسر لهم، فلم يقتل - رضي الله عنه - وهو يقاتل على ولاية، بل قتل وهو يطلب الدفع عن نفسه لئلا يؤسر ويظلم.

والحسن أخوه قد كانت معه الجيوش العظيمة ومع هذا فقد نزل عن الأمر وسلم إلى معاوية وقد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أثنى عليه بذلك وقال: " «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به (1) بين فئتين عظيمتين من المسلمين» " (2) .

ثم لما قتل الحسين قام من يطلب بدمه مع المختار بن أبي عبيد الثقفي وقتلوا عبيد الله بن زياد. ثم لما قدم مصعب بن الزبير قتل المختار فإنه كذب وادعى (3) أنه يوحى إليه.

وفي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «سيكون من ثقيف كذاب ومبير» (4) "، وكان الكذاب هو الذي سمي (5) المختار،

الصفحة السابقة الصفحة التالية