شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص341

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولم يكن بالمختار. والمبير هو الحجاج بن يوسف الثقفي، والفتنة التي وقعت في زمنه فتنة ابن الأشعث، خرج عليه، ومعه القراء، كانت بظلمه وعسفه.

فلم يكن شيء من هذه لأجل خلافة أبي بكر وعمر، بل كل هؤلاء كانوا متفقين على خلافة أبي بكر وعمر، وإنما كانت على ولاية سلطان الوقت، فإذا جاء قوم ينازعونه، قام معه ناس، وقام عليه أناس.

وهكذا كانت الفتن التي وقعت بعد هذا في زمن بني أمية ; فإن زيد بن علي بن الحسين لما خرج في خلافة هشام وطلب الأمر لنفسه، كان ممن يتولى أبا بكر وعمر، فلم يكن قتاله على قاعدة من قواعد الإمامة التي يقولها الرافضة.

ولما خرج أبو مسلم وشيعة بني هشام على بني أمية إنما قاتلوا من كان متوليا في ذلك الوقت، وهو مروان بن محمد وأنصاره.

وما زال بنو العباس مثبتين لخلافة الأربعة (1) ، مقدمين لأبي بكر وعمر وعثمان على المنابر. فلم يقاتل (2) أحد من شيعتهم ولا من شيعة بني أمية قدحا في خلافة الثلاثة.

والذين خرجوا عليهم مثل محمد بن عبد الله بن الحسن بالمدينة، وأخيه إبراهيم بالبصرة، إنما (3) خرجا - ومن معهما - على المنصور، لا

الصفحة السابقة الصفحة التالية