شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص343

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

هؤلاء العبيدية المنتسبين إلى إسماعيل بن جعفر أظهر من أن يخفى على مسلم. ولهذا جميع المسلمين - الذين هم مؤمنون - في طوائف الشيعة يتبرأون (1) منهم، فالزيدية والإمامية تكفرهم وتتبرأ منهم، وإنما ينتسب إليهم الإسماعيلية الملاحدة، الذين فيهم من الكفر ما ليس لليهود والنصارى، كابن الصباح (2) الذي أخرج (3) لهم السكين.

وشر منهم قرامطة البحرين، أصحاب أبي سعيد الجنابي (4) ، فإن أولئك لم يكونوا يتظاهرون بدين الإسلام بالكلية، بل قتلوا الحجاج، وأخذوا الحجر الأسود.

فهذه - وأمثالها - الملاحم والفتن (5) التي كانت في الإسلام، ليس فيها ما وقع القتال فيه حقيقة على قاعدة الإمامة التي تدعيها الرافضة، وإن ذكر بعض الخارجين ببعض البلاد من يدعو إلى نفسه، ومعه من يقاتل، فهؤلاء من جنس سكان الجبال وأهل البوادي والأمصار الصغار من الرافضة، وهم طائفة قليلة مقموعون (6) مع جمهور المسلمين، ليس لهم سيف مسلول على الجمهور، حتى يقول القائل: أعظم خلاف وقع بين الأمة خلاف الإمامة، أو ما سل في الإسلام سيف مثل ما سل على الإمامة في كل زمان.

الصفحة السابقة الصفحة التالية