شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص356

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ونحن لا ننكر أن عثمان - رضي الله عنه - كان يحب بني أمية، وكان يواليهم ويعطيهم أموالا كثيرة. وما فعله من مسائل الاجتهاد التي تكلم فيها العلماء، الذين ليس لهم غرض كما أننا (1) لا ننكر أن عليا ولى أقاربه، وقاتل وقتل خلقا كثيرا (2) من المسلمين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ويصومون ويصلون (3) . لكن من هؤلاء من قاتله بالنص والإجماع، ومنهم من كان قتاله من مسائل الاجتهاد التي تكلم فيها العلماء الذين لا غرض لهم.

وأمر الدماء أخطر من أمر الأموال، والشر الذي حصل في الدماء بين الأمة أضعاف الشر الذي حصل بإعطاء الأموال.

فإذا كنا نتولى عليا ونحبه ونذكر ما دل عليه الكتاب والسنة من فضائله (4) ، مع أن الذي جرى في خلافته أقرب إلى الملام مما جرى في خلافة عثمان، وجرى في خلافة عثمان من الخير ما لم يجر مثله في خلافته فلأن (5) نتولى عثمان ونحبه، ونذكر ما دل عليه الكتاب والسنة (6) بطريق الأولى.

وقد ذكرنا أن ما فعله عثمان في المال فله ثلاثة مآخذ: أحدها: أنه عامل عليه والعامل يستحق مع الغنى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية