شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص357

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الثاني: أن ذوي القربى (1) هم ذوو قربى الإمام.

الثالث: أنهم كانوا قبيلة كثيرة، ليسوا مثل قبيلة أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - فكان يحتاج إلى إعطائهم وولايتهم، أكثر من حاجة أبي بكر وعمر إلى تولية أقاربهما وإعطائهما. وهذا مما نقل عن عثمان الاحتجاج به.

وقد قدمنا أنا لا ندعي عصمة في أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الذنب، فضلا عن الخطأ في الاجتهاد. وقد قال سبحانه وتعالى: {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون - لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين - ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} [سورة الزمر: 33، 35] .

وقال تعالى: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} [سورة الأحقاف: 16] .

الرد على زعم الرافضي أن عثمان آوى ابن أبي سرح وولاه مصر بعد أن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه

وقوله (2) : " ومنها إيواؤه (3) عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعد أن أهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمه، وتوليته مصر، " (4) .

فالجواب (5) : إن كان المراد أنه لم يزل مهدر الدم حتى ولاه عثمان، كما

الصفحة السابقة الصفحة التالية