شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص370

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، وأن أصل كل (1) فتنة وبلية هم الشيعة و [من] انضوى (2) إليهم، وكثير من السيوف التي سلت في الإسلام إنما كانت من جهتهم، وعلم أن أصلهم ومادتهم منافقون، اختلقوا أكاذيب، وابتدعوا آراء فاسدة، ليفسدوا بها دين الإسلام، ويستزلوا بها من ليس من أولي (3) الأحلام، فسعوا في قتل عثمان، وهو أول الفتن ثم انزووا إلى علي، لا حبا فيه ولا في أهل البيت، لكن ليقيموا سوق الفتنة بين المسلمين.

ثم هؤلاء الذين سعوا معه منهم من كفره بعد ذلك وقاتله، كما فعلت الخوارج، وسيفهم أول سيف سل على الجماعة، ومنهم من أظهر الطعن على (4) الخلفاء الثلاثة، كما فعلت الرافضة، وبهم تسترت الزنادقة، كالغالية من النصيرية وغيرهم، ومن القرامطة الباطنية والإسماعيلية وغيرهم، فهم منشأ كل فتنة، والصحابة - رضي الله عنهم - منشأ كل علم وصلاح، وهدى ورحمة في الإسلام.

ولهذا تجد الشيعة ينتصرون لأعداء الإسلام المرتدين، كبني حنيفة أتباع مسيلمة الكذاب، ويقولون: إنهم كانوا مظلومين، كما ذكر صاحب هذا الكتاب، وينتصرون لأبي لؤلؤة الكافر المجوسي، ومنهم من يقول: اللهم ارض عن أبي لؤلؤة واحشرني معه. ومنهم من يقول في بعض

الصفحة السابقة الصفحة التالية