منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص371
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ما يفعله من (1) محاربتهم: واثارات أبي لؤلؤة! كما يفعلونه في الصورة التي يقدرون فيها صورة عمر من الجبس أو غيره.
وأبو لؤلؤة كافر باتفاق أهل الإسلام، كان مجوسيا من عباد النيران، وكان مملوكا للمغيرة بن شعبة، وكان يصنع الأرحاء (2) ، وعليه خراج للمغيرة كل يوم أربعة دراهم، وكان قد رأى ما عمله المسلمون بأهل الذمة، وإذا رأى سبيهم يقدم إلى (3) المدينة، يبقى (4) في نفسه من ذلك.
وقد روي أنه طلب من عمر أن يكلم مولاه في خراجه، فتوقف عمر، وكان من نيته أن يكلمه، فقتل عمر بغضا في الإسلام وأهله، وحبا للمجوس، وانتقاما للكفار، لما فعل بهم عمر حين فتح بلادهم، وقتل رؤساءهم، وقسم أموالهم.
كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك في الحديث الصحيح حيث يقول: " «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده. والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله» " (5) وعمر هو الذي أنفق كنوزهما، وهذا الحديث الصحيح مما يدل على صحة
