شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص383

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

غيره، بحيث يفرغ (1) كل واحد منهم إلى ما يحتاج إليه صاحبه (2) ، حتى يتم قيام (3) النوع. ولما كان الاجتماع في مظنة التغالب والتغابن (4) ، بأن كل واحد من الأشخاص قد يحتاج إلى ما في يد غيره، فتدعوه قوته الشهوانية (5) إلى أخذه وقهره عليه وظلمه فيه، فيؤدي ذلك إلى وقوع الهرج والمرج وإثارة الفتن، فلا بد من نصب إمام معصوم يصدهم عن الظلم والتعدي، ويمنعهم عن التغالب (6) والقهر، وينصف المظلوم (7) من الظالم، ويوصل الحق إلى مستحقه، لا يجوز عليه الخطأ ولا السهو ولا المعصية، وإلا لافتقر (8) إلى إمام آخر، لأن العلة المحوجة إلى نصب الإمام هي (9) جواز الخطأ على الأمة، فلو جاز الخطأ عليه لاحتاج إلى إمام آخر، فإن كان معصوما كان هو الإمام، وإلا لزم التسلسل.

وأما المقدمة الثانية: فظاهرة (10) ، لأن أبا بكر وعمر وعثمان لم

الصفحة السابقة الصفحة التالية