شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص387

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأيضا فالأئمة الاثنا عشر لم يحصل لأحد من الأمة بأحد منهم جميع مقاصد الإمامة.

أما من دون علي فإنما كان يحصل للناس (1) من علمه ودينه مثل ما يحصل من نظرائه. وكان علي بن الحسين، وابنه أبو جعفر، وابنه جعفر بن محمد يعلمون الناس ما علمهم الله، كما علمه علماء زمانهم، وكان في زمنهم من هو أعلم منهم وأنفع للأمة.

وهذا معروف عند أهل العلم. ولو قدر أنهم كانوا أعلم وأدين، فلم يحصل من أهل العلم والدين ما يحصل (2) من ذوي الولاية من القوة والسلطان وإلزام الناس بالحق، ومنعهم باليد عن الباطل.

وأما من بعد الثلاثة كالعسكريين، فهؤلاء لم يظهر عليهم علم تستفيده الأمة، ولا كان لهم يد تستعين به الأمة، بل كانوا كأمثالهم (3) من الهاشميين لهم حرمة ومكانة، وفيهم من معرفة ما يحتاجون إليه في الإسلام والدين ما في أمثالهم، وهو ما يعرفه كثير من عوام المسلمين.

وأما ما يختص به أهل العلم، فهذا لم يعرف عنهم. ولهذا لم يأخذ عنهم أهل العلم، كما أخذوا عن أولئك الثلاثة. ولو وجدوا ما يستفاد لأخذوا، ولكن طالب العلم يعرف مقصوده.

وإذا (4) كان للإنسان نسب شريف، كان (5) ذلك مما يعينه على قبول

الصفحة السابقة الصفحة التالية