شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص399

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فيقولون يجب عليه كذا، فلابد أن يكون قد فعل الواجب، وليس هذا إلا هكذا.

والعلم بالواقع له طرق كثيرة قطعية يقينية تبين انتفاء هذا الذي ذكروا أنه واقع. فإذا علمنا انتقاء الفائدة المطلوبة قطعا، لم يمكن إثبات لازمها، وهو الوسيلة، فإنا نستدل على إثبات اللازم بإثبات الملزوم، فإذا كان الملزوم قد علمنا انتفاءه قطعا، لم يمكن إثبات لازمه.

ثم بعد ذلك آن أن نقدح في الإيجاب جملة وتفصيلا، أو نقول (1) : الواجب من الجملة (2) لا يتوقف على ما ادعوه من المعصوم ما لم يكن مثله في نواب (3) معاوية.

وقول الرافضة (4) من جنس قول النصارى: إن الإله تجسد ونزل، وإنه أنزل ابنه ليصلب، ويكون الصلب مغفرة لذنب آدم، ليدفع الشيطان بذلك لهم.

فقيل لهم: إذا كان قتله وصلبه وتكذيبه من أعظم الشر والمعصية، فيكون قد أراد أن يزيل ذنبا صغيرا بذنب هو أكبر منه، وهو مع ذلك لم يغير الشر، بل زاد على ما كان، فكيف يفعل شيئا لمقصود، والحاصل إنما هو ضد المقصود؟ ! .

الوجه الخامس: إذا كان الإنسان مدنيا بالطبع، وإنما وجب نصب

الصفحة السابقة الصفحة التالية