شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص419

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فيه أهل السنة، ويمتازون به عن (* الرافضة، تقوم (1) به مصالح المدن وأهلها على بعض الوجوه. وأما الأمر الذي يشترك فيه الرافضة ويمتازون به عن *) (2) أهل السنة فلا تقوم به مصلحة مدينة واحدة ولا قرية، ولا تجد (3) أهل مدينة ولا قرية يغلب عليهم الرفض، إلا ولا بد لهم من الاستعانة بغيرهم: إما من أهل السنة، وإما من الكفار.

وإلا فالرافضة وحدهم لا يقوم أمرهم [قط] (4) ، كما أن اليهود (5) وحدهم لا يقوم أمرهم قط، بخلاف أهل السنة، فإن مدائن كثيرة من أهل السنة يقومون بدينهم ودنياهم، لا يحوجهم الله سبحانه وتعالى إلى كافر ولا رافضي.

والخلفاء الثلاثة فتحوا الأمصار، وأظهروا الدين في مشارق الأرض ومغاربها، ولم يكن معهم رافضي.

بل بنو أمية بعدهم، مع انحراف كثير منهم عن علي وسب بعضهم له، غلبوا على مدائن الإسلام كلها، من مشرق الأرض إلى مغربها، وكان الإسلام في زمنهم أعز منه فيما بعد ذلك بكثير، ولم ينتظم بعد انقراض دولتهم العامة لما جاءتهم الدولة العباسية، صار إلى الغرب عبد الرحمن بن هشام الداخل إلى المغرب، الذي يسمى صقر قريش، واستولى هو - ومن بعده - على بلاد الغرب، وأظهروا الإسلام فيها

الصفحة السابقة الصفحة التالية