منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص426
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والمؤمن معه عزة الإيمان (1) ، فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين. ثم هم يدعون الإيمان دون الناس، والذلة فيهم أكثر منها في سائر الطوائف من المسلمين.
وقد قال تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} [سورة غافر: 51] . وهم أبعد طوائف أهل الإسلام عن النصرة، وأولاهم بالخذلان. فعلم أنهم أقرب (2) طوائف [أهل] (3) الإسلام إلى النفاق، وأبعدهم عن الإيمان.
وآية ذلك أن المنافقين حقيقة، الذين ليس فيهم إيمان من الملاحدة، يميلون إلى الرافضة، والرافضة تميل إليهم أكثر من سائر الطوائف.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف» (4) . وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: اعتبروا الناس بأخدانهم.
فعلم أن بين أرواح الرافضة وأرواح المنافقين اتفاقا (5) محضا: قدرا مشتركا وتشابها، وهذا لما في الرافضة من النفاق، فإن النفاق شعب.
كما في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أربع
