شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص427

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه شعبة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» (1) . وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» وفي رواية لمسلم: «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم» (2) .

والقرآن يشهد لهذا فإن الله وصف المنافقين في غير موضع بالكذب والغدر والخيانة. وهذه الخصال لا توجد في طائفة أكثر منها في الرافضة، ولا أبعد منها عن أهل السنة المحضة المتبعين للصحابة، فهؤلاء أولى الناس بشعب الإيمان وأبعدهم عن شعب النفاق، والرافضة أولى الناس بشعب (3) النفاق وأبعدهم عن شعب الإيمان، وسائر الطوائف قربهم إلى الإيمان وبعدهم عن (4) النفاق بحسب سنتهم وبدعتهم.

وهذا كله مما يبين أن القوم أبعد الطوائف عن (5) اتباع المعصوم الذي لا شك في عصمته، وهو خاتم المرسلين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله. وما يذكرونه من خلاف السنة في دعوى الإمام المعصوم وغير ذلك، فإنما هو في الأصل من ابتداع منافق زنديق، كما قد ذكر ذلك أهل العلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية