منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص443
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فصل كلام الرافضي على الوجه الثاني من وجوه إمامة علي وهو وجوب النص على الإمام والرد عليه
فصل
قال الرافضي (1) : " الوجه (2) الثاني: أن الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه، لما بينا من بطلان الاختيار، وأنه ليس بعض المختارين (3) لبعض الأمة أولى من البعض المختار الآخر (4) ، ولأدائه إلى التنازع (5) والتشاجر، فيؤدي نصب الإمام إلى أعظم أنواع الفساد التي (6) لأجل إعدام الأقل منها أوجبنا نصبه. وغير علي (7) من أئمتهم لم يكن منصوصا عليه بالإجماع، فتعين أن يكون هو الإمام ".
والجواب عن هذا بمنع (8) المقدمتين أيضا، لكن النزاع هنا في الثانية أظهر وأبين، فإنه قد ذهب طوائف كثيرة من السلف والخلف، من أهل الحديث والفقه والكلام، إلى النص على أبي بكر. وذهبت طائفة من الرافضة إلى النص على العباس.
