شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص446

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ينازع فيها أحد من الصحابة، ومن نازع من الأنصار لم ينازع في أن (1) أبا بكر أفضل المهاجرين، وإنما طلب أن يولى واحد من الأنصار مع واحد من المهاجرين.

فإن قيل: إن كان لهم (2) هوى منعوا ذلك بدلالة النصوص.

قيل: وإذا كان لهم هوى عصوا تلك النصوص وأعرضوا عنها، كما ادعيتم أنتم عليهم، فمع قصدهم القصد الحق يحصل المقصود بهذا وبهذا، ومع العناد لا ينفع هذا ولا هذا.

وجواب سادس: أن يقال: النص على الأحكام على وجهين: نص كلي (3) عام يتناول أعيانها، ونص على الجزئيات.

فإذا قلتم: لا بد من النص على الإمام. إن أردتم النص على (4) العام الكلي: [على] (5) ما يشترط للإمام، وما يجب عليه، وما يجب له، كالنص على الحكام والمفتين والشهود وأئمة الصلاة والمؤذنين وأمراء الجهاد، وغير هؤلاء ممن يتقلد شيئا من أمور المسلمين - فهذه النصوص (6) ثابتة - ولله الحمد - كثيرة (7) ، كما هي ثابتة على سائر الأحكام.

وإن قلتم: لا بد من نص على أعيان من يتولى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية