منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص449
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وهذا لأنهم أوجبوا على الله ما لا يجب عليه، وأخبروا بما لم يكن، فلزم من كذبهم وجهلهم هذا التناقض.
وجواب ثامن: وهو أن يقال: النص (1) الذي يزيل هذا (2) الفساد يكون على وجوه: أحدها: أن يخبر النبي [- صلى الله عليه وسلم -] (3) بولاية الشخص ويثني عليه في ولايته، فحينئذ تعلم الأمة أن هذا إن (4) تولى كان محمودا مرضيا، فيرتفع النزاع، وإن لم يقل: ولوه.
وهذا النص وقع لأبي بكر وعمر.
الثاني: أن يخبر بأمور تستلزم صلاح الولاة، وهذه النصوص وقعت في خلافة أبي بكر وعمر.
الثالث: أن (5) يأمر من يأتيه أن يأتي بعد موته شخصا يقوم مقامه، فيدل على أنه خليفة من بعده. وهذا وقع لأبي بكر (6) .
الرابع: أن يريد كتابة كتاب، ثم يقول: إن الله والمؤمنين لا يولون إلا فلانا، وهذا وقع لأبي بكر.
الخامس: أن يأمر بالاقتداء بعده بشخص، فيكون هو الخليفة بعده.
السادس: أن يأمر باتباع سنة خلفائه الراشدين المهديين، ويجعل
