منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص467
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يبين (1) الحق، وهذه الأمة لا نبي بعد نبيها، فكانت عصمتها تقوم مقام النبوة، فلا يمكن أحدا منهم أن يبدل شيئا من الدين إلا أقام الله من يبين خطأه فيما بدله، فلا تجتمع الأمة (2) على ضلال.
كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " «لا تزال طائفة من أمتي على الحق، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة» " (3) . وقال: " «إن الله أجاركم على لسان نبيكم أن تجتمعوا على ضلالة» " (4) . إلى غير ذلك من الدلائل الدالة على صحة الإجماع.
الثاني: إن أريد بالحاجة أن حالهم مع وجوده أكمل، فلا ريب أن حالهم مع عصمة نواب الإمام أكمل، وحالهم مع عصمة أنفسهم أكمل. وليس كل ما تقدره الناس أكمل لكل منهم يفعله الله، ولا يجب عليه فعله.
وإن أريد أنهم مع عدمه يدخلون النار، أو لا يعيشون (5) في الدنيا، أو يحصل لهم [نوع] (6) من الأذى.
