منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص466
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الأجوبة عنه بمنع المقدمة الأولى وبيان فساد هذا الاستدلال، فإن مبناه على الاحتجاج بالإجماع، فإن كان الإجماع معصوما أغنى عن عصمة [علي] (1) ، وإن لم يكن معصوما بطلت دلالته على عصمة علي، [فبطل الدليل] (2) على التقديرين.
ومن العجب أن الرافضة تثبت (3) أصولها على ما تدعيه من النص والإجماع، وهم أبعد الأمة عن معرفة النصوص والإجماعات (4) ، والاستدلال بها (5) ، بخلاف السنة (6) والجماعة ; فإن السنة (7) تتضمن النص، والجماعة تتضمن الإجماع. فأهل السنة والجماعة هم المتبعون للنص والإجماع.
ونحن نتكلم على هذا التقرير (8) ببيان فساده، وذلك من وجوه: أحدها: أن يقال: لا نسلم أن الحاجة داعية إلى نصب إمام معصوم، وذلك لأن عصمة الأمة مغنية عن عصمته، وهذا مما (9) ذكره العلماء في حكمة عصمة الأمة.
قالوا: لأن من كان من الأمم قبلنا كانوا إذا بدلوا دينهم بعث الله نبيا
