منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص54
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يحصي عددهم إلا الله من أصناف علماء المسلمين، كلهم خاضعون لعدل عمر وعلمه.
كلام العلماء في مناقب عمر رضي الله عنه
وقد أفرد العلماء مناقب عمر؛ فإنه لا يعرف في سير الناس كسيرته، كذلك قال أبو المعالي الجويني، قال (1) : " ما دار الفلك على شكله، قالت عائشة - رضي الله عنها -: كان عمر أحوذيا نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها، وكانت تقول: زينوا مجالسكم بذكر عمر (2) . وقال ابن مسعود: أفرس الناس ثلاثة: ابنة (3) صاحب مدين إذ قالت: {ياأبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} [سورة القصص: 26] وخديجة في النبي - صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر حين استخلف عمر " (4) .
وكل هؤلاء العلماء الذين ذكرناهم يعلمون أن عدل عمر كان أتم من عدل من ولي بعده، وعلمه كان أتم من علم من ولي بعده.
