شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص57

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولهذا كان أهل المدينة إلى قوله أميل، ومذهبهم أرجح مذاهب أهل الأمصار؛ فإنه لم يكن في مدائن الإسلام في القرون الثلاثة أهل مدينة أعلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم، وهم متفقون على تقديم قول عمر على قول علي.

، وأما الكوفيون، فالطبقة الأولى منهم أصحاب ابن مسعود يقدمون قول عمر على قول علي، وأولئك أفضل الكوفيين حتى قضاته (1) شريح وعبيدة السلماني وأمثالهما كانوا يرجحون قول عمر [وعلي] على قوله وحده (2) .

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ما رأيت عمر قط إلا وأنا يخيل لي أن بين عينيه ملكا يسدده (3) . وروى الشعبي عن علي قال: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر (4) . وقال حذيفة بن اليمان: كان

الصفحة السابقة الصفحة التالية