منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص56
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقال: " «إن الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه» " (1) .
ووافق ربه في غير واحدة نزل فيها القرآن بمثل ما قال.
وقال ابن عمر: كنا نتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر (2) .
وهذا لكمال نفسه بالعلم والعدل، قال الله - تعالى -: {وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا} [سورة الأنعام: 115] فالله - تعالى - بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل.
وهذا كان في عمر أظهر منه في غيره، وهذا في العمل والعدل ظاهر لكل أحد، وأما العلم فيعرف برأيه وخبرته بمصالح المسلمين، وما ينفعهم وما يضرهم في دينهم ودنياهم، ويعرف بمسائل النزاع التي له فيها قول ولغيره فيها قول؛ فإن صواب عمر في مسائل النزاع وموافقته للنصوص أكثر من صواب عثمان وعلي.
