منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص76
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عبد الله، عن ابن عباس قال: قال لي عمر: إنه والله يا ابن عباس ما يصلح لهذا الأمر إلا القوي في غير عنف، اللين في غير ضعف، الجواد في (1) غير سرف، الممسك في غير بخل، قال: يقول ابن عباس: فوالله ما أعرفه غير عمر.
وعن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، أنه كان إذا ذكر عمر قال: لله در عمر، لقل ما سمعته يقول، يحرك شفتيه بشيء قط يتخوفه إلا كان حقا.
فصل كلام الرافضي أن عمر رضي الله عنه منع المغالاة في المهور
فصل (2)
قال الرافضي (3) : " وقال في خطبة له: من غالى في مهر امرأة جعلته في بيت المال، فقالت له امرأة: كيف تمنعنا ما أعطانا الله في كتابه حين قال: {وآتيتم إحداهن قنطارا} [سورة النساء: 20] ؟ فقال: كل أحد (4) أفقه من عمر حتى المخدرات ".
والجواب: أن هذه القصة دليل على كمال فضل عمر ودينه وتقواه، ورجوعه إلى الحق إذا تبين له، وأنه يقبل الحق حتى من امرأة، ويتواضع له، وأنه معترف بفضل الواحد عليه، ولو في أدنى مسألة، وليس من شرط
