منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص87
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
مقدرة واجبة لا يضمن، كالجلد في الزنا، والقطع في السرقة. وتنازعوا في غير ذلك، فمنهم من يقول: يضمن في الجائز ولا يضمن في الواجب، كقول أبي حنيفة، فإنه يقول: يضمن سراية القود ولا يضمن سراية التعزير لحق الله - تعالى -. ومنهم من يقول: يضمن غير المقدر، ولا يضمن في المقدر، سواء كان واجبا أو جائزا (1) كقول الشافعي. ومنهم من يقول: لا يضمن لا في هذا ولا في هذا، كقول مالك وأحمد وغيرهما.
فصل كلام الرافضي على عمر رضي الله عنه أنه أسقطت حامل خوفا منه
فصل (2)
قال الرافضي (3) : " وأرسل إلى حامل يستدعيها (4) فأسقطت خوفا. فقال له الصحابة: نراك مؤدبا ولا شيء (5) عليك. ثم سأل (6) أمير المؤمنين فأوجب الدية على عاقلته ".
والجواب: أن هذه مسألة اجتهاد تنازع فيها العلماء، وكان عمر بن الخطاب يشاور الصحابة - رضي الله عنهم - في الحوادث، يشاور عثمان
