منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص92
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والجواب: أن هذه قصة (1) لم يذكر لها إسنادا (2) ، ولا يعرف صحتها، ولا أعلم أحدا من أهل العلم ذكرها، [ولو كان لها حقيقة لذكروها،] (3) ولا تعرف عن عمر وعلي، ولكن هي معروفة عن سليمان بن داود - عليهما السلام -. وقد ثبت ذلك في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما. فقالت هذه (4) لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكما إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله، هو ابنها، فقضى به للصغرى "، قال أبو هريرة: والله إن سمعت بالسكين إلا يومئذ، ما كنا نقول: إلا المدية» (5) .
