شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص93

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فإن كان بعض الصحابة: علي أو غيره، سمعوها من النبي - صلى الله عليه وسلم - كما سمعها أبو هريرة، أو سمعوها من أبي هريرة، فهذا غير مستبعد، وهذه القصة فيها أن الله - تعالى - فهم سليمان من الحكم ما لم يفهمه لداود (1) كما فهمه الحكم: إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم، وكان سليمان قد سأل ربه حكما يوافق حكمه، ومع هذا فلا يحكم بمجرد ذلك بأن سليمان أفضل من داود - عليهما السلام -.

فصل كلام الرافضي أن عمر رضي الله عنه أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر فرده علي

فصل (2)

قال الرافضي (3) : " وأمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر، فقال له علي: إن خاصمتك بكتاب الله - تعالى - خصمتك، إن الله يقول: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [سورة الأحقاف: 15] وقال - تعالى -: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [سورة البقرة: 233] ".

والجواب: أن عمر كان يستشير الصحابة، فتارة يشير عليه عثمان بما يراه صوابا، وتارة يشير عليه علي، وتارة يشير عليه عبد الرحمن بن عوف، وتارة يشير عليه غيرهم. وبهذا مدح الله المؤمنين بقوله - تعالى -: {وأمرهم شورى بينهم} [سورة الشورى: 38] والناس متنازعون في المرأة إذا ظهر بها

الصفحة السابقة الصفحة التالية