منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص100
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فصل كلام الرافضي أن عمر كان يفضل في الغنيمة والعطاء
فصل (1)
قال الرافضي (2) : " وكان يفضل في الغنيمة والعطاء، وأوجب (3) الله - تعالى - التسوية ".
والجواب: أما الغنيمة فلم يكن يقسمها هو بنفسه، وإنما يقسمها الجيش الغانمون بعد الخمس، وكان الخمس يرسل إليه، كما يرسل إلى غيره، فيقسمه بين أهله، ولم يقل عمر ولا غيره: إن الغنيمة يجب فيها التفضيل، ولكن تنازع العلماء: هل للإمام أن يفضل بعض الغانمين على بعض، إذا تبين (4) له زيادة نفع؟
فيه قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد، إحداهما (5) : أن ذلك جائز، وهو مذهب أبي حنيفة، «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل في بدايته الربع بعد الخمس، وفي رجعته الثلث بعد الخمس» ، رواه أبو داود وغيره (6) .
وهذا تفضيل لبعض الغانمين من أربعة الأخماس، ولأن في
