منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص101
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الصحيح (1) صحيح مسلم «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى سلمة بن الأكوع سهم راجل وفارس في غزوة الغابة، وكان راجلا، لأن أتى من القتل والغنيمة وإرهاب العدو بما لم يأت به غيره» (2) .
والقول الثاني: لا يجوز ذلك، وهو مذهب مالك والشافعي، ومالك يقول: لا يكون النفل إلا من الخمس، والشافعي يقول: لا يكون إلا من خمس الخمس.
وقد ثبت في الصحيح (3) عن ابن عمر قال: «غزونا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل نجد، فبلغت سهماننا (4) اثنى عشر بعيرا، ونفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرا بعيرا» (5) . وهذا النفل لا يقوم به خمس الخمس.
وفي الجملة فهذه مسألة اجتهاد، فإذا كان عمر يسوغ التفضيل للمصلحة، فهو الذي ضرب الله الحق على لسانه وقلبه (6) .
وأما التفضيل في العطاء فلا ريب أن عمر كان يفضل فيه ويجعل
