منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص102
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الناس فيه على مراتب، وروي عنه أنه قال: لئن عشت إلى قابل لأجعلن الناس بابا (1) واحدا، أي نوعا واحدا.
وكان أبو بكر يسوي في العطاء، وكان علي يسوي أيضا، وكان عثمان يفضل، وهي مسألة اجتهاد، فهل للإمام التفضيل فيه للمصلحة؟ على قولين هما روايتان عن أحمد، والتسوية في العطاء اختيار أبي حنيفة والشافعي، والتفضيل قول مالك.
وأما قول القائل: " إن الله أوجب التسوية فيه ".
فهو لم يذكر على ذلك دليلا، ولو ذكر دليلا لتكلمنا عليه، كما نتكلم في مسائل الاجتهاد، والذين أمروا بالتسوية من العلماء احتجوا بأن الله قسم المواريث بين الجنس الواحد بالسواء، ولم يفضل أحدا بصفة، وأجاب المفضلون بأن تلك تستحق بسبب لا بعمل (2) . واحتجوا «بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى في المغانم بين الجنس الواحد، فأعطى الراجل سهما واحدا، وأعطى الفارس ثلاثة أسهم» ، كما ثبت في الصحيحين (3) . . وهو قول الجمهور: مالك والشافعي وأحمد. وقيل:
