منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص14
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بيان افتراء هذا المصنف أو كثرة (1) جهله، حيث قال: " * قد أجمعوا أنها نزلت في علي " فيا ليت شعري من نقل هذا الإجماع من أهل العلم والعالمين بالإجماع في مثل هذه الأمور؟ * (2) . فإن نقل الإجماع في مثل هذا لا يقبل من غير أهل العلم بالمنقولات، وما فيها من إجماع واختلاف.
فالمتكلم والمفسر والمؤرخ ونحوهم، لو ادعى أحدهم نقلا مجردا بلا إسناد ثابت لم يعتمد عليه، فكيف إذا ادعى إجماعا؟ ! .
الوجه الثالث: أن يقال: هؤلاء المفسرون الذين نقل (3) من كتبهم، هم - ومن هم أعلم منهم - قد نقلوا ما يناقض هذا الإجماع المدعى، والثعلبي [قد نقل] في تفسيره (4) أن ابن عباس يقول: نزلت في أبي بكر. ونقل عن عبد الملك: قال: سألت أبا جعفر، قال: هم المؤمنون. قلت: فإن ناسا يقولون: هو علي. قال: فعلي من الذين آمنوا. وعن الضحاك مثله.
وروى ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبيه قال: حدثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنا معاوية [بن صالح] (5) ، حدثنا علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه، قال: " كل من آمن (6) فقد تولى الله ورسوله والذين آمنوا ". قال: وحدثنا أبو سعيد الأشج، عن المحاربي، عن عبد الملك بن
