منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص13
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأما أهل العلم الكبار: أهل التفسير، مثل تفسير محمد بن جرير الطبري، وبقي بن مخلد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، وأمثالهم - فلم يذكروا فيها (1) مثل هذه الموضوعات.
دع من هو أعلم منهم، مثل تفسير أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. بل (2) ولا يذكر مثل هذا (3) عند ابن حميد ولا عبد الرزاق (4) ، مع أن عبد الرزاق كان يميل إلى التشيع، ويروي كثيرا من فضائل علي، وإن كانت ضعيفة ; لكنه أجل قدرا من أن يروي مثل هذا الكذب الظاهر.
وقد أجمع أهل العلم بالحديث إلى أنه لا يجوز الاستدلال بمجرد خبر يرويه الواحد، من جنس الثعلبي والنقاش والواحدي، وأمثال هؤلاء المفسرين ; لكثرة ما يروونه (5) من الحديث ويكون ضعيفا، بل موضوعا. فنحن لو لم نعلم كذب هؤلاء من وجوه أخرى، لم يجز أن نعتمد عليه ; لكون الثعلبي وأمثاله رووه، فكيف إذا كنا عالمين بأنه كذب؟ ! .
وسنذكر - إن شاء الله تعالى - ما يبين كذبه عقلا ونقلا، وإنما المقصود هنا
