شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص105

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

على إيمان علي فإنها على إيمانهم أدل، والطريق التي (1) يقدح بها فيهم يجاب عنها (2) كما يجاب عن القدح في علي وأولى، فإن الرافضي الذي يقدح فيهم ويتعصب لعلي فهو منقطع الحجة، كاليهود والنصارى الذين يريدون (3) إثبات نبوة موسى وعيسى والقدح في نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -. ولهذا لا يمكن الرافضي أن يقيم الحجة على النواصب الذين يبغضون عليا، أو يقدحون في إيمانه، من الخوارج وغيرهم. فإنهم إذا قالوا له: بأي شيء علمت أن عليا مؤمن أو ولي لله تعالى (4) ؟ . فإن قال: بالنقل المتواتر بإسلامه وحسناته. قيل له: هذا النقل موجود في أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. بل النقل المتواتر بحسنات هؤلاء، السليمة عن المعارض، أعظم من النقل المتواتر في مثل ذلك لعلي. وإن قال: " بالقرآن الدال على إيمان علي ". قيل له: القرآن إنما دل بأسماء عامة، كقوله: {لقد رضي الله عن المؤمنين} [سورة الفتح: 18] ونحو ذلك. وأنت تخرج [من ذلك] (5) أكابر الصحابة، فإخراج واحد أسهل. وإن قال: بالأحاديث الدالة على فضائله، أو نزول (6) القرآن فيه. قيل: أحاديث أولئك أكثر وأصح، وقد قدحت فيهم (7) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية