شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص109

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

باطلا، وكان ذلك دورا ممتنعا، فإنه لا يعلم أن المخالفة تقدح في المودة حتى يعلم وجوب الطاعة، ولا يعلم وجوب الطاعة إلا إذا علم أنه إمام، ولا يعلم أنه إمام حتى يعلم أن مخالفته تقدح في مودته (1) . الخامس: أن يقال: المخالفة تقدح في المودة إذا أمر بطاعته أم لم يؤمر (2) ؟ والثاني منتف ضرورة. وأما الأول فإنا نعلم أن عليا لم يأمر الناس بطاعته في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان. السادس: يقال: هذا بعينه يقال: " في حق أبي بكر وعمر وعثمان، فإن مودتهم ومحبتهم وموالاتهم واجبة كما تقدم، ومخالفتهم تقدح في ذلك. السابع: الترجيح من هذا الحديث، لأن القوم دعوا الناس إلى ولايتهم وطاعتهم وادعوا الإمامة، والله أوجب طاعتهم، فمخالفتهم (3) (4) تقدح في مودتهم، بل تقدح في محبة الله ورسوله. ولا ريب أن الذي ابتدع الرفض لم يكن محبا لله ولرسوله، بل كان (5) عدوا (6) لله. وهؤلاء القوم مع أهل السنة بمنزلة النصارى مع المسلمين، فالنصارى يجعلون المسيح إلها، ويجعلون إبراهيم وموسى ومحمدا أقل من الحواريين الذين كانوا مع عيسى. وهؤلاء يجعلون عليا هو الإمام المعصوم، أو هو (7) النبي أو إله (8) ، والخلفاء الأربعة (9)

الصفحة السابقة الصفحة التالية