منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص112
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فضيلة (1) لم تحصل لغيره تدل على أفضلية علي على (2) جميع الصحابة (3) ، فيكون هو الإمام ". الجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة هذا النقل. ومجرد نقل الثعلبي وأمثاله لذلك، بل روايتهم، ليس بحجة باتفاق طوائف [أهل] (4) السنة والشيعة. لأن هذا مرسل (5) متأخر، ولم يذكر إسناده، وفي نقله من (6) هذا الجنس للإسرائيليات والإسلاميات أمور يعلم أنها باطلة، وإن كان هو لم يتعمد (7) الكذب. ثانيها: أن هذا الذي نقله من هذا الوجه (8) كذب باتفاق أهل العلم بالحديث والسيرة (9) ، والمرجع إليهم في هذا الباب. الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر هو وأبو بكر إلى المدينة لم يكن للقوم غرض في طلب علي، وإنما كان مطلوبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر، وجعلوا في كل واحد منهما ديته لمن جاء به، كما ثبت ذلك في الصحيح الذي لا يستريب أهل العلم في صحته (10) ، وترك عليا في (11)
