منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص118
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أعظم المنكرات ; فإن الله يحفظ من شاء (1) من خلقه بدون هذا. وإنما روي هبوطهما يوم بدر للقتال، وفي مثل تلك الأمور (2) العظام، ولو نزلا لحفظ واحد (3) من الناس لنزلا لحفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - وصديقه، اللذين كان الأعداء يطلبونهما من كل وجه، وقد بذلوا في كل واحد منهما ديته، وهم عليهما غلاظ شداد سود الأكباد. السابع: أن هذه الآية في سورة البقرة، وهي مدنية بلا خلاف، وإنما نزلت بعد هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، لم تنزل وقت هجرته (4) . وقد قيل: إنها نزلت لما هاجر صهيب وطلبه المشركون، فأعطاهم ماله، وأتى المدينة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ربح البيع أبا يحيى ". وهذه القصة مشهورة في التفسير، نقلها غير واحد (5) . وهذا ممكن ; فإن صهيبا هاجر من مكة إلى المدينة. قال ابن جرير (6) : " اختلف (7) أهل التأويل فيمن نزلت هذه الآية [فيه] (8) ، ومن عني بها
