شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص117

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ثم إن كان الله قضى بأن عمر أحدهما أطول من الآخر فهو ما قضاه، وإن قضاه لواحد وأراد منهما أن يتفقا على تعيين الأطول، أو يؤثر به أحدهما الآخر، وهما راضيان بذلك، فلا كلام. وأما إن كانا يكرهان ذلك، فكيف يليق بحكمة الله ورحمته أن يحرش بينهما، ويلقي بينهما العداوة؟ ولو كان ذلك حقا - تعالى الله عن ذلك - ثم هذا القدر لو وقع مع أنه باطل، فكيف تأخر من حين خلقهما الله قبل آدم إلى حين الهجرة؟ وإنما كان يكون ذلك لو كان عقب خلقهما. الخامس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يؤاخ عليا ولا غيره، بل كل ما روي في هذا فهو كذب. وحديث المؤاخاة الذي يروى في ذلك - مع ضعفه وبطلانه - إنما فيه مؤاخاته له في المدينة، هكذا رواه الترمذي (1) ، فأما بمكة فمؤاخاته له باطلة على التقديرين. وأيضا فقد عرف أنه لم يكن فداء بالنفس ولا إيثار بالحياة باتفاق علماء النقل. السادس: أن هبوط جبريل وميكائيل لحفظ واحد من الناس من

الصفحة السابقة الصفحة التالية