شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص129

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

حيث زعم أن المراد بالأنفس: المساوون، وهو خلاف المستعمل في لغة العرب. ومما يبين ذلك أن قوله: " نساءنا " لا يختص بفاطمة، بل من دعاه من بناته كانت بمنزلتها في ذلك، لكن لم يكن عنده إذ ذاك إلا فاطمة، فإن رقية وأم كلثوم وزينب كن قد توفين قبل ذلك. فكذلك " أنفسنا " ليس مختصا بعلي، بل هذه (1) صيغة جمع، كما أن " نساءنا " صيغة جمع وكذلك " أبناءنا " صيغة جمع، وإنما دعا حسنا وحسينا لأنه لم يكن ممن ينسب إليه (2) بالبنوة سواهما، فإن إبراهيم إن كان موجودا إذ ذاك فهو طفل لا يدعى، فإن إبراهيم هو ابن مارية القبطية التي أهداها له [المقوقس] (3) صاحب مصر، وأهدى له البغلة ومارية وسيرين، فأعطى سيرين لحسان بن ثابت، وتسرى مارية فولدت له إبراهيم، وعاش بضعة عشر شهرا ومات، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «إن له مرضعا في الجنة تتم إرضاعه» (4)

الصفحة السابقة الصفحة التالية