شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص135

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

السابقين الأولين على التابعين لهم بإحسان، وأولئك آمنوا بعد الكفر، و [أكثر] التابعين (1) ولدوا على الإسلام. وقد ذكر الله في القرآن أن لوطا آمن لإبراهيم، وبعثه الله نبيا. وقال شعيب: {قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا} [سورة الأعراف: 89] . وقال تعالى: {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا} [سورة إبراهيم: 13] . وقد أخبر الله عن إخوة يوسف بما أخبر، ثم نبأهم بعد توبتهم، وهم الأسباط الذين أمرنا أن نؤمن بما أوتوا في سورة البقرة وآل عمران والنساء. وإذا كان في هؤلاء من صار نبيا، فمعلوم أن الأنبياء أفضل من غيرهم. وهذا مما تنازع فيه الرافضة وغيرهم، ويقولون: من صدر منه ذنب لا يصير نبيا. والنزاع فيمن أسلم أعظم، لكن الاعتبار بما دل عليه الكتاب والسنة. والذين منعوا من هذا عمدتهم أن التائب من الذنب يكون ناقصا مذموما لا يستحق النبوة، ولو صار من أعظم الناس طاعة. وهذا هو الأصل الذي نوزعوا فيه، والكتاب والسنة و [الإجماع] يدل (2) على بطلان قولهم فيه.

[فصل البرهان الثاني عشر " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا " والجواب عليه]

فصل قال الرافضي (3) : " البرهان الثاني عشر: قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}

الصفحة السابقة الصفحة التالية