منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص136
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
[سورة مريم: 96] روى الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (1) بإسناده إلى ابن عباس قال نزلت في علي. والود محبة في القلوب المؤمنة. وفي تفسير (2) الثعلبي عن البراء بن عازب قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي (3) : يا علي قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا، واجعل لي في صدور المؤمنين (4) مودة. فأنزل الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} » [سورة مريم: 96] ، ولم يثبت لغيره ذلك، فيكون هو الإمام (5) ". والجواب من وجوه: أحدها: أنه لا بد من إقامة الدليل على صحة المنقول، وإلا فالاستدلال (6) بما لا تثبت مقدماته باطل بالاتفاق، وهو من القول بلا علم ومن قفو الإنسان بما ليس له به علم، ومن المحاجة بغير علم. والعزو المذكور لا يفيد (7) الثبوت باتفاق أهل السنة والشيعة. الوجه الثاني: أن هذين الحديثين من الكذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث (8) .
