منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص137
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الثالث: أن (1) قوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [سورة مريم: 96] عام في جميع المؤمنين، فلا يجوز تخصيصها بعلي، بل هي متناولة لعلي وغيره (2) ، والدليل عليه أن (3) الحسن والحسين وغيرهما من المؤمنين الذين تعظمهم الشيعة داخلون في الآية، فعلم بذلك الإجماع على عدم اختصاصها بعلي. وأما قوله: " ولم يثبت مثل ذلك لغيره من الصحابة " فممنوع كما تقدم، فإنهم خير القرون، فالذين آمنوا وعملوا الصالحات فيهم أفضل منهم في سائر القرون، وهم بالنسبة إليهم أكثر منهم في كل قرن بالنسبة إليه. الرابع: أن الله قد أخبر أنه سيجعل للذين آمنوا وعملوا الصالحات ودا. وهذا وعد منه صادق. ومعلوم أن الله قد جعل للصحابة مودة في قلب كل مسلم، لا سيما الخلفاء - رضي الله عنهم -، لا سيما أبو بكر وعمر ; فإن عامة الصحابة والتابعين كانوا يودونهما (4) ، وكانوا (5) خير القرون. ولم يكن كذلك علي، فإن كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه
