شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص159

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الثالث: أنه لو قدر أنه اختص بمزية فهذه ليست من خصائص الإمامة، ولا موجبة لأن يكون أفضل مطلقا. فإن الخضر لما علم ثلاث مسائل لم يعلمها موسى لم يكن أفضل من موسى مطلقا، والهدهد لما قال لسليمان: {أحطت بما لم تحط به} [سورة النمل: 22] لم يكن أعلم من سليمان مطلقا.

الرابع: أن عليا كان يعلم هذه المسألة، فمن أين يعلم أن غيره من الصحابة لم يعلمها؟ فدعوى اختصاصه بعلمها باطل، فبطل الاختصاص على التقديرين. بل من المعلوم بالتواتر أن جهاد أبي بكر بماله أعظم من جهاد علي، فإن أبا بكر كان موسرا، قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما نفعني مال كمال أبي بكر» (1) وعلي كان فقيرا، وأبو بكر أعظم جهادا بنفسه، كما سنذكره - إن شاء الله تعالى (2) -.

[فصل البرهان الثامن عشر " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة " والجواب عليه]

فصل

قال الرافضي (3) : " البرهان الثامن عشر: قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة}

الصفحة السابقة الصفحة التالية