شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص160

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

[سورة المجادلة: 12] (1) من طريق الحافظ أبي نعيم إلى ابن عباس، قال: إن الله حرم كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بتقديم الصدقة، وبخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه، وتصدق علي، ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره. ومن تفسير الثعلبي قال ابن عمر: كان لعلي ثلاثة لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم: تزويجه فاطمة، وإعطاؤه (2) الراية يوم خيبر، وآية النجوى.

وروى رزين بن معاوية في " الجمع بين الصحاح الستة " عن علي: ما عمل بهذه الآية غيري، وبي خفف الله (3) عن هذه الأمة. وهذا يدل على فضيلته عليهم، فيكون هو أحق بالإمامة " (4) .

والجواب أن يقال: أما الذي ثبت فهو أن عليا - رضي الله عنه - تصدق وناجى، ثم نسخت الآية قبل أن يعمل بها غيره (5) ، لكن الآية لم توجب الصدقة عليهم، لكن أمرهم إذا ناجوا أن يتصدقوا، فمن لم يناج لم يكن عليه أن يتصدق. وإذا لم تكن المناجاة واجبة، لم يكن أحد ملوما إذا ترك ما ليس بواجب، ومن كان فيهم (6) عاجزا عن الصدقة ولكن لو قدر لناجى

الصفحة السابقة الصفحة التالية