منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص167
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وبالجملة فباب الإنفاق في سبيل الله وغيره، لكثير من المهاجرين والأنصار، فيه من الفضيلة ما ليس لعلي، فإنه لم يكن له مال على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[فصل البرهان التاسع عشر " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا " والجواب عليه]
فصل
قال الرافضي (1) : البرهان التاسع عشر: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} [سورة الزخرف: 45] قال ابن عبد البر، وأخرجه أبو نعيم أيضا (2) : «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به جمع الله بينه وبين الأنبياء (3) ثم قال: سلهم يا محمد علام بعثتم؟ قالوا: بعثنا (4) على شهادة أن لا إله إلا الله وعلى الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بن أبي طالب» . وهذا صريح بثبوت الإمامة لعلي (5) ".
والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة في هذا وأمثاله بالصحة. وقولنا في هذا الكذب القبيح وأمثاله: المطالبة بالصحة، ليس بشك منا في أن هذا وأمثاله من أسمج الكذب وأقبحه، لكن على طريق التنزل في المناظرة، وأن هذا لو [لم] يعلم (6) أنه كذب لم يجز أن يحتج به حتى يثبت صدقه ; فإن
