شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص168

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الاستدلال بما لا تعلم صحته لا يجوز بالاتفاق، فإنه قول بلا علم، وهو حرام بالكتاب والسنة والإجماع.

الوجه الثاني: أن مثل هذا مما اتفق أهل العلم على (1) أنه كذب موضوع (2) .

الوجه الثالث: أن هذا مما يعلم من له علم ودين أنه (3) من الكذب الباطل الذي لا يصدق به من له عقل ودين، وإنما يختلق مثل هذا أهل الوقاحة والجراءة في الكذب، فإن الرسل - صلوات الله عليهم - كيف يسألون عما لا يدخل في أصل الإيمان؟

وقد أجمع المسلمون على أن الرجل لو آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأطاعه، ومات في حياته قبل أن يعلم أن الله خلق أبا بكر وعمر وعثمان وعليا لم يضره ذلك شيئا، ولم يمنعه ذلك من دخول الجنة. فإذا كان هذا في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يقال: إن الأنبياء يجب عليهم الإيمان بواحد من الصحابة؟ !

والله تعالى قد أخذ الميثاق عليهم لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه. هكذا قال ابن عباس وغيره، كما (4) قال تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول} [سورة آل عمران: 81] إلى قوله تعالى: {أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} [سورة آل عمران: 81] (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية