منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص171
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
- صلى الله عليه وسلم -: سألت الله - عز وجل - أن يجعلها أذنك يا علي» (1) . ومن طريق أبي نعيم، قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [يا علي] (2) إن الله أمرني أن أدنيك (3) وأعلمك، (4) يا علي إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك (5) لتعي، وأنزلت علي (6) هذه الآية: {وتعيها أذن واعية} فأنت أذن واعية» (7) . وهذه الفضيلة لم تحصل لغيره، فيكون هو الإمام ".
والجواب من وجوه: أحدها: بيان صحة الإسناد. والثعلبي وأبو نعيم يرويان ما لا يحتج به بالإجماع.
الثاني: أن هذا موضوع باتفاق أهل العلم (8) 348.
الثالث: أن قوله: {لما طغى الماء حملناكم في الجارية - لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية} [سورة الحاقة: 11 - 12] لم يرد به أذن واحد من الناس فقط، فإن هذا خطاب لبني آدم.
وحملهم في السفينة من أعظم الآيات. قال تعالى: {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون - وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [سورة يونس: (9)
